تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أقول : هو : مولانا الإمام الزكي الحسن ابن الإمام عليّ الهادي ابن الإمام محمّد الجواد ابن الإمام علي الرّضا . . . عليهم الصّلاة والسلام . ولقّب ب « العسكري » لكونه سكن « العسكر » مع والده ، وكان الإمام من بعد والده الذي اغتاله المعتمد العبّاسي بالسّم . وقد لاقى الإمام عليه السلام منذ نشأته في حكومة المتوكّل إلى آخر أيّامه ما لاقاه والده عليه السلام ، من صنوف الظّلم وألوان الجور ، بل كان زمانه أشدّ وأظلم ، فقد كان المستعين مبغضاً لأهل البيت عليهم السلام ، حتّى أنّه أودعه السجن مدّةً من الزمن ، بعد أن كانت داره تحت الضغط والمراقبة الشّديدة ، بل قيل إنّه كان عازماً على قتله ، بأن أمر بعض خدّامه بحمل الإمام عليه السلام إلى الكوفة واغتياله في الطريق كيلا يعلم أحد بواقع الأمر ، لكنّ اللَّه شاء أن يكون قتل المستعين على يد ذاك الخادم . . . ثمّ تولّى المعتز ابن المتوكّل ، وقد ورث من آبائه العداء والنصب لعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فعاد وأودع الإمام عليه السلام السّجن ، وما مضت إلّابرهة من الزمن حتّى قتل على يد الأتراك وخلص الإمام من السجن . ثمّ تسلّم المهتدي زمام الأمر وهو - كآبائه - على أشدّ البغض والنصب لآل النبي ، فأمر باعتقال الإمام ، وقصد قتله في السجن ، لكنّ اللَّه لم يمهله ، إذ هجم عليه الأتراك بالخناجر وقتلوه وسفكوا دمه ،