خطبة النكاح ، وأنّ العباسيّين شغبوا على المأمون ورشوا القاضي يحيى بن أكثم حتى وضع مسائل ليخطئ بها محمّد الجواد ويمتحنه ، وإن الجواد خرج عن الجميع ، وهو حديث طويل ذكره المفيد في كتاب الإرشاد ، واللَّه أعلم » « 1 » .
وهنا قال ابن تيميّة : « وأمّا ما ذكره فإنّه من نمط ما قبله ، فإنّ الرافضة ليس لهم عقل صريح ولا نقل صحيح ، ولا يقيمون حقاً ولا يهدمون باطلًا ، لا بحجّةٍ وبيان ولا بيد وسنان . فإنّه ليس فيما ذكره ما يثبت فضيلة محمّد بن علي فضلًا عن ثبوت إمامته ، فإنّ هذه الحكاية التي حكاها عن يحيى بن أكثم من الأكاذيب التي لا يفرح بها إلّاالجهال ، ويحيى بن أكثم كان أفقه وأعلم وأفضل من أن يطلب تعجيز شخص بأن يسأله عن محرم قتل صيداً ، فإنّ صغار الفقهاء يعلمون حكم هذه المسألة ، فليست من دقائق العلم ولا غرائبه ، ولا ممّا يختص به المبرّزون في العلم . ثمّ مجرّد ما ذكره ليس إلّافي تقسيم أحوال القاتل ، ليس فيه بيان حكم هذه الأقسام ، ومجرّد التقسيم لا يقتضي العلم بأحكام الأقسام » .
أقول :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 359 .