عليه وسلّم ، وكان أحد الموصوفين بالسّخاء ، ولذلك لقّب بالجواد » « 1 » .
وكان عليه السلام يروي الحديث عن أبيه عن آبائه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان يُرجع إليه في معاني الأخبار وحقائق الأحكام ، وقد روى الخطيب وغيره بترجمته عدّةً من ذلك « 2 » ، وحكى الشيخ محمود الشيخاني القادري أنّه قد وقع لبعض الخلفاء أنّه لمّا مرض نذر على نفسه إن وهب اللَّه له العافية أن يتصدّق بمال كثير ، مبهماً ، فعوفي ، فأحضر الفقهاء واستفتاهم عن مقدار مال كثير ، فكلٌّ قال شيئاً . فقال محمّد الجواد : إن كنت نويت الدنانير فتصدّق بثمانين ديناراً ، أو الدراهم بثمانين درهماً . فقال الفقهاء : ما نعرف هذا في الكتاب ولا السنّة . فقال محمّد الجواد : بلى قال اللَّه تعالى :
« لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ »
والنصر من أقسام العافية ، فعدّوا وقائع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فإذا هي ثمانون » « 3 » .
هذا ، وأخباره وقضاياه الدالة على تفوّقه في العلم والتقى والجود كثيرة ، إلّاأنّ القوم لا يذكرون ذلك في كتبهم لئلّا يعرف أئمّة أهل البيت عليهم السلام وتشتهر أحوالهم ومنازلهم . . . غير أنّهم يصرّحون : « وله
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ، حوادث 220 ، ص 385 .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 / 54 ، الوافي بالوفيات 4 / 106 ، الأئمّة الاثنا عشر : 103 .
( 3 ) الصراط السوي في مناقب آل بيت النبي - مخطوط .