يولد له مولود اسمه محمّد الباقر ، إنّه يبقر العلم بقراً ، فإذا أدركتَه فأقْرِئْهُ مِنّي السلامَ .
روى عنه أبو حنيفة وغيره .
وكان ابنه الصادق عليه السلام أفضل أهل زمانه وأعبدهم . قال علماء السيرة : إنّه انشغل بالعبادة عن طلب الرئاسة . قال عمرو بن أبي المقدام :
كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنّه من سلالة النبيّين .
وهو الذي نُشِرَ منه فقه الإماميّة والمعارف الحقيقيّة والعقائد اليقينيّة ، وكان لا يُخبر بأمرٍ إلّاوقع ، وبه سمّوه الصادق الأمين .
وكان عبد اللَّه بن الحسن جمعَ أكابرَ العلويّين للبيعة لولده ، فقال له الصادق عليه السلام : إنّ هذا الأمر لا يتمّ ! فاغتاظ من ذلك ، فقال : إنّه لصاحب القباء الأصفر ؛ وأشار بذلك إلى المنصور ، فلمّا سمع المنصور بذلك فرح لعلمه بوقوع ما يُخبِرُ به ، وعلم أنّ الأمر يصل إليه ؛ ولمّا هرب كان يقول : أين قول صادقهم ؟ ! وبعد ذلك انتهى الأمر إليه .
وكان ابنُه موسى الكاظم عليه السلام يُدعى بالعبد الصالح ، كان أعبد أهل وقته ، يقوم الليل ويصوم النهار ، سُمّي الكاظم لأنّه كان إذا بلغه عن أحد شيء بعث إليه بمالٍ ، ونقل فضلَه المخالفُ والمؤالف .
قال ابن الجوزيّ من الحنابلة عن شقيق البلخيّ ، قال : خرجتُ
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 13
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣