وقد جاء الخبر كذلك قبله في تاريخ الطبري « 1 » وعنه في الكامل في التاريخ « 2 » ، وكذا هو في تاريخ ابن خلّكان قال : « وجعله ولي عهده ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وكان السبب في ذلك . . . أنّه نظر في أولاد العبّاس وأولاد علي بن أبي طالب فلم يجد في وقته أحداً أفضل ولا أحق بالأمر من علي الرضا ، فبايعه . . . » « 3 » .
واختصر السيوطي الخبر فقال : « وجعل ولي العهد من بعده علي الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ، حمله على ذلك إفراطه في التشيع ، حتى قيل : انّه همّ أن يخلع نفسه ويفوّض الأمر إليه ، وهو الذي لقّبه الرضا ، وضرب الدراهم باسمه ، وزوّجه ابنته ، وكتب إلى الآفاق بذلك ، وأمر بترك السواد ولبس الخضرة » « 4 » .
أقول :
فانظر كيف ينكر ابن تيميّة الحقائق التاريخية ، واحكم عليه بما يوجبه الحق ! !
( وقيل لأبي نؤاس : لم لا تمدح الرضا ؟ فقال : . . . )
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 8 / 554 .
( 2 ) الكامل لابن الأثير 6 / 326 .
( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 432 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء : 307 .