تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وآثار واردة ، وليست بقضايا قد أنشأها الشاعر من عند نفسه ، فالاستشهاد في الحقيقة إنّما هو بالحديث الذي تضمّنه الشعر ، ولاسيّما إذا كان قائله من رواة الحديث أيضاً . ورابعاً : إنّ هذا الشعر وغيره ممّا قاله أبو نؤاس في مدح الإمام الرضا عليه السلام مذكور بترجمة الإمام ولغرض المدح له ، من قبل كبار العلماء الأجلّاء المتقدّمين على العلّامة رحمه الله والمعاصرين له والمتأخّرين عنه كما سنرى ، فلولا صحّة الاستشهاد به عندهم - قولًا وقائلًا - لما كان ذلك منهم يقيناً . وخامساً : إنّ السبب الحقيقي لكلام الرجل هذا - ومع الالتفات إلى الوجوه التي ذكرناها - هو : إنّ أبا نؤاس من الشعراء المحبّين لأهل البيت عليهم السلام ، وأشعاره في الإمام الرضا وآبائه تدلّ على مدح عظيم لهم ، وابن تيميّة يكره المحبّ لأهل البيت المتجاهر بالمدح لهم . . . وأمّا ما اشتهر عن أبي نؤاس من المجون والخلاعة ، فقد ذكروا أنّه في الأغلب ممّا لا أصل له ، على أنّ ذلك لو كان فقد كان في أوّل العمر ، وقد ثبت عنه التوبة في آخره كما نصّ عليه ابن الجوزي .