وآله وسلّم أنّه قال للحسين عليه السلام : « يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يتخطّى هو وأصحابه رقاب الناس يدخلون الجنّة بغير حساب » « 1 » . وعن الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه وانّما دعاكم إلى الرّضا من آل محمّد ، ولو ظفر لو في بما دعاكم إليه » « 2 » . وعن الرضا عليه السلام :
« كان من علماء آل محمّد ، غضب للَّه فجاهد أعداءه حتّى قتل » « 3 » .
وأمّا كلمات المدح والثناء والتعظيم من كبار علماء الطائفة فكثيرة جداً ، قال المفيد : « كان زيد بن علي بن الحسين عين أُخوته بعد أبي جعفر عليه السلام . وكان ورعاً عابداً فقيهاً سخيّاً شجاعاً ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين عليه السلام » ثمّ روى بأسانيده أخباراً في فضله وقال : « لما قتل بلغ ذلك أبا عبد اللَّه عليه السلام كلّ مبلغ وحزن له حزناً شديداً عظيماً حتّى بان عليه ، وفرّق من ماله على عيال من أصيب مع زيد من أصحابه ألف دينار » « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 1 / 249 .
( 2 ) رجال الكشي : 184 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 1 / 250 .
( 4 ) الإرشاد 2 / 171 - 173 .