تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بالباطل كما تقول : أضلّني فلان عن الطريق ، إذا أشار إلى غيره وأوهم أنّه هو الطريق . ويطلق على فعل الضلالة في الانسان كفعل الجهل فيه حتى يكون معتقداً خلاف الحق . ويطلق على الإهلاك والبطلان كما قال تعالى :
« فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ »
يعني يبطلها . والهدى يقال لمعان ثلاثة مقابلة لهذه المعاني ، فيقال بمعنى نصب الدلالة على الحق كما تقول : هداني إلى الطريق ، وبمعنى فعل الهدى في الإنسان حتى يعتقد الشيء على ما هو به ، وبمعنى الإثابة كقوله تعالى :
« سَيَهْدِيهِمْ »
يعني سيثيبهم . والأوّلان منفيان عنه تعالى ، يعني الإشارة إلى خلاف الحق وفعل الضلالة ، لأنّهما قبيحان واللَّه تعالى منزّه عن فعل القبيح . وأمّا الهداية فاللَّه تعالى نصب الدلالة على الحق وفعل الهداية الضرورية