تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بخلاف القردة والخنازير فحينئذ لا يكون الإيمان خيراً بنفسه وإنّما الخير هو ما يؤدى إليه الإيمان من فعل اللَّه تعالى بالعبد وهو المدح والثواب وحينئذ يكون المدح والثواب خيراً وأنفع للعبد من القردة والخنازير لكن ذلك من فعله تعالى . واعلم : أنّ هذه الشبهة ركيكة جدّاً ، وإنّما أوردها المصنف رحمه الله هنا لأنّ بعض الثنوية أورد هذه الشبهة على ضرار بن عمرو فأذعن لها والتزم بالجبر لأجلها . قال : والشكرُ على مقدمات الإيمان . أقول : هذا جواب عن شبهة أُخرى لهم ، قالوا : لو كان العبد فاعلًا للإيمان لما وجب علينا شكر اللَّه تعالى عليه ، والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة ، فإنّه لا يحسن منّا شكر غيرنا على فعلنا . والجواب : أنّ الشكر ليس على فعل الإيمان بل على مقدماته من تعريفنا إيّاه وتمكيننا منه وحضور أسبابه والإقدار على شرائطه .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 75 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني / سبحانى تبريزى