تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الثامن : المنع من كون الوجود مشتركاً « 1 » لأن وجود كل شيء نفس حقيقته ولو سلِّم كون الوجود الممكن مشتركاً لكن وجود اللَّه تعالى مخالف لغيره من الوجودات ، لأنّه نفس حقيقته ، ولا يلزم من كون بعض الماهيات علة لشيء كون ما يخالفه علة لذلك الشيء . التاسع : المنع من وجود الحكم عند وجود المقتضي ، فإنّه جاز وجود مانع في حقه تعالى إمّا ذاته أو صفة من صفاته ، أو قبول الحكم يتوقف على شرط كالمقابلة هنا وهي تمتنع في حقه تعالى فلا يلزم وجود الحكم فيه .

المسألة الحادية والعشرون : في باقي الصفات

قال : وعلى ثبوت الجود : أقول : هذا عطف على قوله على سرمديته ، أي إنّ وجوب الوجود يدلّ على سرمديته وعلى ثبوت الجود .
هامش
( 1 ) . توضيح الجواب : أوّلًا : نمنع أنّ حقيقة الوجود مشترك بل هو حقائق متباينة ، كما عليه المشاءون . وإليه أشار بقوله : « لأنّ وجود كل شيء نفس حقيقته » وحقيقة كل شيء مباين مع الآخر ، فينتج أنّ وجود كل شيء مباين مع وجود الشيء الآخر . وثانياً : سلمنا كون الوجود مشتركاً لكن وجود الواجب مخالف لغيره ، لأنّ وجوده عين ذاته دون الآخرين . وبما أنّ الوجود في الممكنات حقيقة واحدة لا يلزم من كون بعض الماهيات علّة لشيء ، كون ما يخالفه علة لذلك الشيء ، لأنّا افترضنا وحدة حقيقة في الممكنات . ومع ذلك يتوجه على هذا الجواب سؤال ، وهو أنّه إذا كانت حقيقة وجود الواجب مباينة مع الممكن ، فكيف تصح علّيته للممكنات ؟ ! فلاحظ .