تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وغيرهما . والجواب : لا يلزم العمومية ، أي لا يلزم إظهار المعجز على كل صادق إذ نحن إنّما نجوّز إظهاره على مدعي النبوة أو الصلاح إكراماً له وتعظيماً وذلك لا يحصل لكل مخبر بصدق . قال : ومعجزاتُه عليه السلام قبل النبوة تُعطي الإرهاص « 1 » . أقول : اختلف الناس هنا ، فالذين منعوا الكرامات منعوا من إظهار المعجزة على سبيل الإرهاص إلّا جماعة منهم ، وجوّزه الباقون . واستدل المصنّف رحمه الله على تجويزه بوقوع معجزات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبل النبوة ، كما نقل من انشقاق إيوان كسرى ، وغور ماء بُحَيْرَة ساوة ، وانطفاء نار فارس ، وقصة أصحاب الفيل ، والغمام الذي كان يظلّه عن الشمس ، وتسليم الأحجار عليه ، وغير ذلك مما ثبت له عليه السلام قبل النبوة . قال : وقصةُ مسيلمة وفرعون إبراهيم تُعطي جواز إظهار المعجزة على العكس . أقول : اختلف الناس هنا ، فالذين منعوا الكرامات منعوا من إظهار المعجزة على يد الكاذبين على العكس من دعواهم إظهاراً لكذبهم . واستدل المصنف رحمه الله بالوقوع على الجواز ، كما نقل عن مسيلمة الكذاب
هامش
( 1 ) . الإرهاص لغة : العرق الأسفل من الحائط ، وفي الاصطلاح : الكرامات الصادرة عن الأنبياء قبل بعثهم ، وكأنّ الكرامات قبل البعثة تؤسس قاعدة لصرح نبوّتهم الآتية . وفي الختام نؤكد على ما ذكرنا في بدء البحث من التفريق بين الموردين في استخدام الألفاظ : فخارق العادة مع ادّعاء النبوّة إعجاز ، ولا معه كرامة لا معجز .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 163 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني / سبحانى تبريزى