تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

مقدّمة المؤلّف

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّ أولى ما نطق به متكلّم من الخطاب ، وأعلى ما فاه به اللسان من الكلام المستطاب ، حمد واجب تعزّز بالبقاء والدوام ، وشكر منعم أفاض سحاب الجود على كافة الأنام ، والصلاة والسلام على صاحب الآيات الباهرة والمعجزات الظاهرة محمّد وعلى آله العترة الطاهرة . وبعد : فيقول المفتقر للطف الملك الغفّار ، سليمان بن أحمد بن حسين بن عبد الجبار : إنّ علم الكلام المسمّى بأصول الدين لا يخفى علوّ شأنه وسموّ مكانه على ما سواه من العلوم ؛ وذلك لأنّ معلومه أشرف المعلوم ؛ لأنّه باحث عن الأصول التي لابدّ منها ، والمعارف التي لا يستغنى عنها ، بل من جهل شيئا منها فقد كفر ، واستحقّ الخلود في سقر . ولمّا وفّقني اللّه لأن أنتظم في سلك الطالبين لفوائده ، والراغبين في إسراج فرائده ، أحببت أن احرّر شيئا ما لابدّ منه في هذا الفن ، طالبا فيض جواد لا يبخل بالعطاء والمنّ ، تأسّيا بصالح السلف ومن تبعهم من خيرة الخلف - أسكنهم اللّه في العقبى أعلى حضيرة القدس ، كما آنس بهم عباده في الأولى غاية الانس - وليعمّ النفع به لكلّ طالب ، ويجني من ثمر فوائده كلّ راغب . فلم يزل هذا العزم يتردّد على فكري القاصر ، ويدور على خاطري الفاتر ، غير
إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 23 | الشيخ سليمان آل عبد الجبار القطيفي / ضياء بدر آل سنبل