وردت علما غير معرف . ولو كانت صفة له لعرفت بأداة
التعريف ، ولم يثبت أنها من النعوت المنقولة عن أصل يهودي أو
سرياني ( 1 ) .
كما نجد في كتاب الصلح الذي عقد بين النبي والمشركين في
أمر الهدنة بعد الحديبية أن الرسول صلى الله عليه وآله قد تسمى " محمدا " في
المدينة ، لرفض " سهيل بن عمرو " ممثل قريش ومبعوثها قبول هذه
التسمية الجديدة . فقد اعترض ( سهيل ) على النبي في استعمال
الجمل والمصطلحات الإسلامية ، مثل جملة ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) ، التي اعترض عليها ولم يقبل استعمالها ووافق الرسول
على استعمال باسمك اللهم . ثم اعترض على استعمال جملة :
" هذا ما صالح عليه محمد رسول الله " بقوله : لو شهدت إنك
رسول الله لم أقاتلك ، ولكن أكتب اسمك اسم أبيك فكتب :
" هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله " ( 2 ) .
" فبنو إسرائيل " يعرفون الرسول صلى الله عليه وآله بصفاته وسيرته ،
ولكنهم يحيدون عن الحق ويحرفون الكلم وقد ظهرت لهم
هامش
. 10 , S , I , Noldeke ( 155 ) . 1
( 2 ) ابن هشام ، ج 3 ، ص 332 .