وقال حسان بن ثابت في رثاء النبي صلى الله عليه وآله :
مفجعة قد سنها فقد أحمد * فظلت لآلاء الرسول تعدد ( 1 ) .
وتذكر كتب السير أن ( عبد المطلب ) هو الذي سمى الرسول
محمدا ، سماه في يوم سابعه ، أخذه ، فدخل به الكعبة ، ثم خرج
به إلى أمه فدفعه إليها ، وفي هذا اليوم عق له ( 2 ) .
وتذكر أيضا أن قريشا " قالوا : لعبد المطلب ما سميت ابنك
هذا ؟ قال : سميته محمدا . قالوا : ما هذا من أسماء آبائك : قال :
أردت أن يحمد في السماوات والأرض " ( 3 ) .
لذا عرف الرسول ب " محمد " في جميع أدوار حياته . عرف
بها بمكة أي قبل هجرته إلى يثرب ، كما عرف بها بعد هجرته إلى
المدينة . حتى الجاهليون عرفوه بها ، ودعوه بها في مخاطبتهم
وفي هجائهم له ، كما بايعه من دخل في الإسلام بها .
ووردت في جميع كتب العهود والمواثيق . وفي كتاب الله
هامش
( 1 ) السيرة النبوية ، ج 2 ، ص 667 - 669 .
( 2 ) ابن قيم الجوزية ، زاد المعاد في هدى خير العباد ( 1 / 19 ) ، الروض الأنف
( 1 / 106 ) سيرة ابن هشام ( 1 / 166 ) .
( 3 ) تفسير روح المعاني ، ج 4 ، ص 73 .