وذكر أيضا أنه ( منحمنا ) كما ذكرت ، و ( حنبط ) أي يفرق
بين الحق والباطل ، و ( البارقليط ) ، و ( صاحب المدرعة ) ، وأنه
( راكب الجمل ) ، وكل ذلك في الإنجيل ( 1 ) . فكل هذا المروي عن
( حمطايا ) و ( البارقيلط ) و ( مشفح ) و ( منحنا ) و ( شفحا ) و ( حنبط )
وأمثاله ، هو من الأخبار التي نقلها الأخباريون عن أهل الكتاب .
وهو لا يتعارض مع طبيعة رواية السيرة الواردة في أقدم
كتب السير والتواريخ ، ولا يمكن أن نستغرب من كون الرسول صلى الله عليه وآله
يسمى ( بأحمد ومحمد ) .
لأنه يتضح من خلال الروايات المتواترة والمتضافرة أن اسمه
في السماء ( أحمد ) ، فقد جاء نفر من اليهود إلى الرسول صلى الله عليه وآله
فسألوه عن سبب تسميته ( محمدا وأحمد ) . . . فقال النبي صلى الله عليه وآله :
أما ( محمد ) فإني محمود في الأرض أما ( أحمد ) فإني محمود في
السماء ( 2 ) . ومما لا ريب فيه أن ( أحمد ) أحمد أسمائه المعروفة ، فأبو
طالب ( رض ) يذكره في أشعاره بهذا الاسم حيث يقول :
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * إذا عد سادات البرية أحمد
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 248 .
( 2 ) علل الشرائع ، ص 53 .