ولكنهم سارعوا إلى الرفض والإنكار ، كما سبق أسلافهم
إلى إنكاره من قبل ! ! ( 1 ) . والأمور التي خالف ذلك الإنجيل فيها
ما عليه المسيحيون الآن تتلخص في أربعة أمور :
الأول : أنه لم يعتبر المسيح ( ابن الله ) ، ولم يعتبره إله ، وقد
ذكر ذلك في مقدمته فقال : " يا أيها الأعزاء إن الله العظيم قد
اختصنا بنبيه يسوع المسيح رحمة عظيمة للعالمين وخصه بمعجزات
اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين فأخذوا يبشرون بتعاليم
ممعنة في الكفر داعين المسيح ابن الله ، ورافضين الختان الذي أمر
به الله ، ومجوزين كل لحم نجس ، وقد ضل مع هؤلاء ( بولس )
الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسف والأسى ( 1 ) . وهذا ما دعاني لأن
أسطر ذلك الحق الذي رأيته " وذكر أيضا : " إن يسوع قد نظر إلى
الحواريين عندما بلغه افتتان الناس به وادعاؤهم أنه إله أو أنه ابن
الله وطلب إليهم أن يبدوا رأيهم في ذلك ، فأجاب بطرس : إنك
المسيح ابن الله فغضب حينئذ يسوع وانتهره قائلا : اذهب
وانصرف عني لأنك أنت الشيطان .
الأمر الثاني : أن الذبيح الذي تقدم به إبراهيم الخليل عليه
هامش
( 1 ) محمد أبو زهرة ، محاضرات النصرانية ، ج 1 ص 58 .