عنه هو برمته تزوير ( 1 ) ، وعلى أية حال فقد اتفقوا على أن سند
ذلك الإنجيل قد انقطع ، وأن نسخة منه قد اختفت ولم يعرف
شئ من محتوياتها منذ القرن الخامس الميلادي إلى أوائل القرن
الثامن عشر إبان سنة 1709 عندما عثر ( كريمر ) مستشار ملك
بروسيا على نسخة من هذا الإنجيل مكتوبة بالإيطالية وبهامشها
تعليقات باللغة العربية .
فإنجيل " برنابا " يمتاز بقوة التصوير ، وسمو التفكير والحكمة
الواسعة والدقة البارعة والعبارة المحكمة ، والمعنى المنسجم حتى أنه
لو لم يكن كتاب دين ، لكن في الأدب والحكمة من الدرجة
الأولى لسمو العبارة وبراعة التصوير .
والسبب الذي دفع بالمسحيين إلى إنكاره هو " أنه خالف
أناجيلهم ورسائلهم في مسائل جوهرية في العقيدة . ولقد كنا
نظن أن ظهور ذلك الإنجيل كان يحمل الكنيسة على التفكير من
جديد في مصادر الدين ، ليعرف أي الكتب أقرب نسبا بالمسيحية
الأولى ، أذلك الإنجيل بما خالف أم الرسائل والأناجيل التي
توارثوها ؟
هامش
( 1 ) محمد أبو زهرة ، محاضرات النصرانية ، ج 1 ص 55 .