وتعصم الجيل اليافع من المؤلفين والمحققين من الزلل الفلسفي
والعقائدي إن شاء الله تعالى . ومن هذه الأصول :
أولا : الحاجة إلى تمييز مواطن التحريف في كتاب
( العهدين ) .
فلا شك أن عقيدية التثليث ، وأفضلية اليهود على البشرية
دون النظر إلى فسقهم أو إيمانهم ، وفلسفة الخطيئة تعتبر من أهم
التحريفات التي طالت ذلك الكتاب ، ولكن ، ومع تلك
التحريفات ، إلا أن كتاب ( العهدين ) لا يزال يحتوي على قضايا
لم تفلح يد التحريف من مسها ، مثل : عقيدة التوحيد في العهد
القديم ، والتنبؤ بظهور المنقذ المنتظر ونحوها . فإذا استطعنا
تشخيص المواطن التي ورد فيها التحريف ، نكون - عندئذ - أكثر
قدرة على استنباط المفاهيم غير المحرفة التي تتناسب مع عقيدتنا
فيما يخص أهل البيت عليهم السلام .
ثانيا : إن الرسالات السماوية ، فيما لو سلمت من
التحريف ، فإنها - لا شك - تصدق أو تصادق بعضها بضعا .
فالمفاهيم الإلهية متضافرة . وما قصص إبراهيم عليه السلام ويوسف عليه السلام
في العهدين والقرآن المجيد إلا مصداقا لما نقول .
أهل البيت ( ع ) في الكتاب المقدس — صفحة 15
مساهمون: كاظم النصيري الواسطي ( أحمد الواسطي )
ص١٥