الكتابين المحرفين قد جمعا تحت عنوان واحد وهو ( الكتاب
المقدس ) ، لكن أطروحتهما متناقضة جوهريا . فالعهد القديم يؤمن
بوحدانية الخالق عز وجل ، بينما يؤمن العهد الجديد بعقيدة
التثليث . وما على القارئ إلا البدء بالتوحيد والانتهاء بالتثليث
لنفس الكتاب العقائدي الذي يؤمن به . وأمام ذلك التناقض ،
فإنه لا بد لنا من التماس طريق سليم يوصلنا إلى معرفة مدلولات
( العهدين القديم والجديد ) بالنسبة لنا ولعقيدتنا التي صانتها اليد
الإلهية عن التحريف والتزوير .
وفي ضوء هذا التفكير ، فقد أسرحت النظر في كتاب ( أهل
البيت عليهم السلام في الكتاب المقدس ) لفضيلة الأستاذ الألمعي السيد
أحمد الواسطي فوجدته كتابا رائعا قيما بذل فيه المؤلف الفاضل
جهده المبارك من أجل استقصاء الحقائق الخاصة بأهل بيت
العصمة عليهم السلام في الكتاب المقدس . وكان اضطلاعه باللغة العبرية
وسعة عمقه في فك رموزها أهم ما ميز الكتاب وأضفى عليه قيمة
علمية نادرة .
إلا أن هذا العمل الفكري المبارك ، وباعتباره عملا رائدا
وجديدا في فكر الطائفة ، لا بد له من ضوابط وأصول تعصمنا
أهل البيت ( ع ) في الكتاب المقدس — صفحة 14
مساهمون: كاظم النصيري الواسطي ( أحمد الواسطي )
ص١٤