( تسافون إل نهر فرات ) . فإخبار " أرميا " بسقوط الشهداء وارتواء
السيوف من دمائهم على أرض تقع على ( نهر الفرات ) يدل دلالة
واضحة على أن هذه الأرض هي ( كربلاء ) ، لأن ( عبيد الله بن
زياد ) عندما بعث ( بعمر بن سعد ) على رأس جيش فلقي
الحسين عليه السلام بموضع على الفرات يقال له ( كربلاء ) ( 1 ) ، فمنعوه الماء
وحالوا بينه وبين ماء الفرات . ويتضح من خلال هذين النص ،
وما تضمناه من تنبوءات بما سيحدث على أرض ( كربلاء ) وما
سيلاقيه " سيد الشهداء " يتطابع مع ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام ، بشأن مظلومية الحسين ، وأشارت إلى مكان
استشهاده والحسين كان طفلا صغيرا . قال العلامة السد محسن
الأمين العاملي : ذكر الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الماوردي
الشافعي في كتابه إعلام النبوة : ومن إنذاره صلى الله عليه وآله ما ورآه عروة عن
عائشة قال : دخل الحسين بن علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو
يوحى إليه فبرك على ظهره وهو منكب ولعب على ظهره ، فقال
جبرائيل : يا محمد إن أمتك ستفتن بعدك وتقتل هذا من بعدك
ومد يده فأتاه بتربة بيضاء وقال : في هذه الأرض - اسمها الطف -
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ، المجلد الثاني ، ص 243 .