يط - الغفران إنّما يصحّ لو صدر الذنب عن العبد ، وإنّما يصحّ ذلك لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ك -
حَلِيمٌ
الحلم من اللّه - تعالى - هو إمهال العقوبة المستحقّة ، وقال أبو علي الجبائي : هو كلّ فعل يضادّ حدوث العقوبة في الإنسان ، وهو من الإنسان ترك العقاب ، « 1 » قال شيخنا الطوسي « 2 » قدّس اللّه روحه : واللّه - تعالى - لا يجوز عليه الترك ، فهو ما وصفنا من نعمة التي تضادّ عقوبته ، ( 3 ) وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا لما يستحقّ به العقوبة ، وخالفت السنّة فيه .
كا - الغفران والحلم إنّما يصحّان لو كان اللّه - تعالى - يفعل لغرض ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ .
« 4 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
إِنْ طَلَّقْتُمُ
أسند الطلاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ
أسند المسّ إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
أَوْ تَفْرِضُوا
أسند الفرض إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
وَمَتِّعُوهُنَّ
أمرهم بالإمتاع ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
و -
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 268 .
( 2 ) . الف : - « اللّه » .
( 4 ) . البقرة / 236 .