* قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .
« 1 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
الَّذِينَ آمَنُوا
أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
اتَّقُوا اللَّهَ
أمر إنّما يصحّ لو كان العبد متمكّنا من الفعل ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
وَذَرُوا
أمرهم بترك ما تخلّف من الدّين الذي هو ربا ، وأن يقنع برأس المال ، وإنّما يصحّ الأمر لو صدر الفعل من المأمور على جهة الاختيار « 2 » وخالفت السنّة فيه .
د -
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
وصفهم بالإيمان ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ .
« 3 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا
أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
فَأْذَنُوا
ممدود ، « 4 » أي أعلموا غيركم ، ومقصور ، إعلموا ، « 5 » وهذا أمر ، إنّما يصحّ لو كان العبد قادرا على المأمور به ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
د -
وَإِنْ تُبْتُمْ
أسند التوبة إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . البقرة / 278 .
( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 364 .
( 3 ) . البقرة / 279 .
( 4 ) . قرأ شعبة وحمزة « فآذنوا » بالمد وكسر الذال والباقون « فأذنوا » راجع : القراءات العشر المتواترة ، ص 47 .
( 5 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 367 .