ينتفع بها عاجلا وتنقطع عنه آجلا [ في ] « 1 » أحوج ما يكون إليه ، وقيل : مثل للمفرط في طاعة اللّه بملاذّ الدنيا ، يحصل في الآخرة على الحسرة العظمى ، وقيل : هو مثل للذي يختم عمله بفساد ، « 2 » وهذا الاستفهام تقرير وإنكار ، وقد أسند ذلك إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ
أسند التفكّر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د - هذا صريح في إثبات الغاية والغرض في أفعاله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ . . . .
« 3 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
أَنْفِقُوا
أمر بالإنفاق ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنة فيه .
ج -
مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
أسند الكسب إليهم ، « 4 » وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
وَلا تَيَمَّمُوا
نهى عن التيمّم أي التعمّد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . هكذا جاء في التبيان ، الأصل والف وب : - « في » .
( 2 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 340 . انظر تفصيل هذا المثل في التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 62 .
( 3 ) . البقرة / 267 .
( 4 ) . الف وب : « إليه » .