و -
كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ
أسند الإنفاق إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ز -
رِئاءَ النَّاسِ
أسند الرياء إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ح -
وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
أسند عدم الإيمان إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ط -
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً
ضرب اللّه - تعالى - هذه الآية مثلا لعمل المنافق والمنّان جميعا ؛ فإنّهما إذا فعلا لغير وجه اللّه أو قرنا الإنفاق بالمنّ والأذى ، فإنّهما لا يستحقّان عليه ثوابا ، وشبّه ذلك بالحجر الصلب الذي عليه تراب ، فأزال المطر ما عليه من التراب ، فإنّه لا يقدر أحد على ردّ ذلك التراب عليه ، وكذا المنّان إذا دفع صدقته وقرن بها المنّ فقد أوقعها على وجه لا طريق له إلى استدراكه وتلافيه لوقوعه على الوجه الذي لا يستحقّ عليه الثواب ، « 1 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ى -
مِمَّا كَسَبُوا
أسند الكسب إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
يا -
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
أسند الكفر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
يب - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
يج - معنى « 2 » هذا أنّه لا يهديهم إلى طريق الجنّة على وجه الإثابة لهم ، ويحتمل . لا يهديهم أي لا يقبل أعمالهم ، كما يقبل أعمال المهتدين من المؤمنين لأنّ أعمالهم لا يقع على وجه يستحقّ بها المدح . « 3 »
* قال اللّه تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ .
« 4 »
هامش
( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 336 .
( 2 ) . معناه على قول الأشاعرة ، سلب الإيمان ( التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 59 ) .
( 3 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 338 .
( 4 ) . البقرة / 265 .