تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
* قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .
« 1 » أقول : خالفت السنة هذه الآية من وجوه : أ -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب -
أَمْوالَهُمْ
أضاف الأموال إليهم ، وإنّما تصحّ الإضافة بالملك أو التصرّف ، واللّه - تعالى - هو المالك والمتصرّف لاستحالة وقوع الفعل من العبد عندهم ، وإنّما تصحّ الإضافة لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج -
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أبواب البرّ ، وقيل : الجهاد ، « 2 » وكلاهما إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د -
ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ
أسند [ عدم ] الاتباع إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه -
ما أَنْفَقُوا
أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و -
مَنًّا
أي ذكرا من المنفق ينغّض المعروف مثل : أعطيت فلانا ، أو أنعمت عليه ، أو تفضّلت وما أشبه ذلك من الكلام المنغّض للنعمة ، وأصل المنّ القطع ويسمّى ما يكدّر النعمة منّا لأنّه قطع الحقّ الذي يجب بها ، والمنّة للنعمة العظيمة ؛ لأنها تجلّ عن قطع الحقّ بها لعظمها ، « 3 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز -
وَلا أَذىً
كقوله أنت أبدا فقير ، « 4 » ومن أبلاني بك ، وأراحني اللّه منك ، وشبهه ممّا يؤذي قلب المعطي ، وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . البقرة / 262 . ( 2 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 333 . ( 3 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 333 . ( 4 ) . ب : « فقيرا » .