وأمّا الثاني ؛ فلوجوب اتّباع المفتي على المقلّد واتّباع [ أمير ] « 1 » الجيش ، وإلّا لم يتمّ الغرض .
لأنّا نقول : اتّباع المفتي وأمير الجيش ليس [ بهاد ] « 2 » لكلّ الأشخاص ولا في [ أمور ] « 3 » كلّية كالتشريع ، بل في أمور جزئية خاصّة . و [ أمّا ] « 4 » الإمام فاتّباعه في أمور كلّية عامّ في الأوقات [ والمكلّفين ] « 5 » ، فهي كالتشريع ، فافترقا ، فلا يلزم أحد الأمرين اللذين ذكرتموهما .
السادس والتسعون :
قوله تعالى :
يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 6 » .
[ تقرير الاستدلال أن نقول : علّل وجوب الاتّباع بأنّهم مهتدون ] « 7 » ، وذكر ما يوجب انتفاء التهمة وهو سؤال الأجر .
لكنّ الإمام مساو للنبيّ في وجوب الاتّباع ، فيلزم مساواته في العلّة ، وهو الهداية ، فإنّه لم يعلّل وجوب اتّباع المرسلين إلّا بأنّهم مهتدون ، فتطرد [ العلّة ] « 8 » في حقّ المعلول .
السابع والتسعون :
العلّة الغائية لوجوب الاتّباع حصول الهداية في المعاش والمآل ، واتّباع غير المعصوم قد يؤدّي إلى ضدّ الهداية فيما فيه الاتّباع [ وقد لا يؤدّي إليها ، واتّباع المعصوم يؤدّي إليها دائما ما دام الاتّباع ] « 9 » موجودا .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( آمر ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( بها وإلّا ) ، وفي « ب » : ( بهاد وإلّا ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 3 ) في « أ » : ( الأمور ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( إلّا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( فالمكلّفين ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) يس : 20 - 21 .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) من « ب » .
( 9 ) من « ب » .