تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الثامن والثلاثون :

قال اللّه تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 1 » . الإمام يرشد الناس إلى [ صيرورتهم ] « 2 » من هؤلاء ، ويدعوهم إلى ذلك ويحملهم عليه بالضرورة ؛ لأنّه مكمّل لمن اتّبعه ، ولا شيء من غير المعصوم يفعل ذلك بالإمكان ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ، [ وهو ] « 3 » المطلوب . فهذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الكتاب من الأدلّة الدالّة على وجوب عصمة الإمام عليه السّلام ، وهي ألف دليل ، فإنّ الأدلّة على ذلك لا تحصى ، [ وهي ] « 4 » براهين قاطعة ، لكن اقتصرنا على ألف دليل لهم [ عن ] « 5 » التطويل . وذلك في غرّة رمضان المبارك سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وكتب « 6 » حسن بن مطهّر ببلدة جرجان « 7 » في صحبة السلطان الأعظم غياث الدين محمد أولجايتو « 8 » خلّد اللّه ملكه .
هامش
( 1 ) يونس : 2 . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( ضرورتهم ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » خ ل . ( 3 ) في « أ » : ( فهو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( على ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : زيادة : ( محمّد ) بعد : ( وكتب ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 7 ) جرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، فتحها سويد بن مقرن بالصلح على أن يؤدّي أهلها الجزاء في سنة 22 ه . وقيل : إنّ أوّل من أحدث بناءها هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة . انظر : تاريخ الطبري 5 : 139 . معجم البلدان : 139 - 142 . الكامل في التاريخ 3 : 12 . ( 8 ) السلطان محمّد أولجايتو خان خدابنده بن أرغون بن أبقا خان بن هلاكو بن تولي بن جنكيزخان المغولي . ولد في ( 11 ذي الحجة سنة 680 ه ) وتشيّع على يد العلّامة الحلّي بقصّة معروفة ، وأصبح التشيّع مذهبا رسميا في بلاد إيران في وقته ، فأدخل أسماء الأئمّة عليهم السّلام في الخطب والسكّة . توفي ليلة عيد الفطر سنة ( 716 ه ) ودفن في مدينة سلطانية في المقبرة التي كان قد أنشأها بجنب قبة أبواب البر . وكان قد بقي في الملك اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر . انظر : أعيان الشيعة 9 : 120 - 121 .