والأوّل محال يستلزم انقطاع هذه الفضيلة بعده ، وهو محال ؛ لأنّ اللّه تعالى لطفه عامّ ، وهذا أعظم الشرائف والفضائل ، ولا « 1 » يسدّ باب هذا اللطف .
فتعيّن الثاني ، وهو الإمام ؛ لأنّا لا نعني بالإمام إلّا ذلك .
فنقول : كلّ إمام يدعو إلى ذلك ويعرّفهم هذا الطريق بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم يدعو [ إلى ] « 2 » ذلك بالإمكان ، فلا شيء من الإمام غير معصوم بالضرورة .
الخامس والثلاثون :
لا شيء من الإمام يضادّ فعله أو قوله أو نهيه أو أمره بالضرورة ، وكلّ غير معصوم يضادّ فعله أو قوله أو نهيه أو أمره ذلك بالضرورة ، فلا شيء من الإمام غير معصوم بالضرورة .
السادس والثلاثون :
قال اللّه تعالى :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 » .
كلّ إمام كذلك بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم كذلك بالإمكان ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ، وهو المطلوب .
السابع والثلاثون :
كلّ إمام يرشد ويدعو إلى ذلك بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم يرشد ويدعو [ إلى ذلك ] « 4 » بالضرورة ، فلا شيء من الإمام بغير « 5 » معصوم بالضرورة .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( فلا ) بدل : ( ولا ) .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) التوبة : 112 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « ب » : ( غير ) بدل : ( بغير ) .