أمّا الملازمة ؛ فلأنّه لو لم يكن الإمام معصوما لأمكن أن يأتي بالمنكر ، فإمّا أن يجب إنكاره ، أو لا .
والثاني يناقض وجوب إنكار كلّ منكر .
والأوّل يستلزم وجوب نزاعه ، وهو نقيض القضية الأولى .
الثامن :
كلّ إمام نافع لكلّ مكلّف في القوّة العملية بالضرورة ، فلو كان الإمام غير معصوم لصدق : بعض الإمام يمكن ألّا يكون نافعا ؛ لأنّه يمكن أن يدعو المكلّف إلى المعصية ، أو لا يدعوه إلى الطاعة وإلى ترك المعصية ، فلا يكون نافعا .
لكنّ الثانية نقيض الأولى ، وصدق الأولى يستلزم كذب [ الثانية ] « 1 » ، فيكون ملزومها كاذبا .
التاسع :
لا شيء [ من ] « 2 » الإمام بضارّ بالضرورة ، وكلّ غير معصوم [ ضارّ بالإمكان العامّ . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم ] « 3 » بالضرورة .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ الإمام إنّما وجب لنفع المكلّف ودفع [ ضرره ] « 4 » ، فمحال أن يكون [ ضارّا ] « 5 » .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ غير المعصوم يمكن أن يحمل على المعاصي .
وأمّا الإنتاج ؛ فلما بيّن في المنطق « 6 » أنّه إذا كانت إحدى المقدّمتين ضرورية في الشكل الثاني تكون النتيجة ضرورية ؛ لثبوت [ الضرورة ] « 7 » لإحداهما بالضرورة ، ونفيها عن الأخرى بالضرورة ، فيكون القياس في الحقيقة من ضروريّتين .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الثاني ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( ضرورة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( ضرورة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) انظر : تجريد المنطق : 35 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 362 - 363 .
( 7 ) في « أ » : ( الضرورية ) ، وما أثبتناه من « ب » .