القوم غير المعصوم « 1 » ، وغير المعصوم يجوز فيه ذلك ، فلا يجب محبّة الطاعة والاتّباع ؛ إذ هي المراد ، والإمام يجب [ له ] « 2 » محبّة الطاعة والاتّباع ، فلا شيء من غير المعصوم [ بإمام ] « 3 » ، وهو المطلوب .
الرابع والستّون :
قوله تعالى :
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها
« 4 » .
كلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم [ بإمام ] « 5 » .
الخامس والستّون :
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 6 » .
وصفه بالمبالغة في الغفران والرحمة يستلزم عدم تعذيبه إلّا مع قطع جميع الحجج ، وإظهار جميع الأحكام ، ونصب الطرق التي يتوصّل [ منها ] « 7 » إلى معرفة الأحكام يقينا ، واللطف المقرّب من الطاعة والمبعّد عن المعصية ، وذلك كلّه لا يتمّ إلّا بالمعصوم ، فيجب نصبه .
السادس والستّون :
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 8 » .
هذا لا يتمّ إلّا بالمعصوم كما تقدّم « 9 » ، وهو من فعله تعالى ، فيجب نصبه ؛ لاستحالة التكليف مع عدم خلق الشرائط التي هي من فعله تعالى .
هامش
( 1 ) لم يرد في « ب » : ( غير المعصوم ) .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في « أ » : ( وإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) آل عمران : 120 .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) آل عمران : 129 .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) آل عمران : 130 .
( 9 ) تقدّم في الدليل السادس والأربعين من المائة الأولى .