وأيضا : دلّ على تكليفنا بذلك بعد البيّنات ، وهو ما يفيد العلم ، وذلك هو المعصوم ، وهو المطلوب .
السابع والخمسون :
قوله تعالى :
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
« 1 » .
هذه تدلّ على المعصوم ؛ [ لأنّ الآمر بكلّ معروف و [ الناهي ] « 2 » عن كلّ منكر والمسارع في الخيرات هو المعصوم ] « 3 » .
وإنّما قلنا بالمعصوم لظهوره ، ولأنّ غيره مساو ، ولأنّ الصالح حقيقة إنّما يطلق على المعصوم ، وهو يدلّ على وجوده ، ولا قائل بالفرق .
الثامن والخمسون :
قوله تعالى :
وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
« 4 » .
هذا تحريض تامّ على فعل كلّ خير ، ويدلّ على طلب اللّه تعالى لفعل كلّ خير ، وإنّما يعلم « 5 » بالعلم اليقيني والمقرّب والمبعّد ، ولا يتمّ ذلك إلّا بالمعصوم ، فيجب ثبوته .
التاسع والخمسون :
قوله تعالى :
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 6 » .
وجه الاستدلال : أنّ فعل التكليف موقوف على العلم به يقينا ، وعلى المقرّب والمبعّد ، ولا يتمّ ذلك إلّا بالمعصوم ، فإن أهمل اللّه تعالى [ أحد ] « 7 » الفعلين مع تكليفه
هامش
( 1 ) آل عمران : 113 - 114 .
( 2 ) في « ب » : ( النهي ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) آل عمران : 115 .
( 5 ) في هامش « ب » : ( يتمّ ) خ ل ، بدل : ( يعلم ) .
( 6 ) آل عمران : 117 .
( 7 ) في « أ » : ( حدّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .