الشرع ونواهيه ، مع عدم [ تيقّن ] « 1 » صوابها بطريق غير قوله .
وكلّ إمام يجب القتال بقوله ، ويجب امتثال [ أوامره ] « 2 » ونواهيه في الشرع ، ويعلم منه صواب ما يثابه وخطؤه .
ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ الإلقاء باليد إلى التهلكة منهي عنه قطعا ، وامتثال أوامر غير المعصوم في القتال وغيره لا يعلم أنّه في سبيل اللّه ولا صوابه ، والمقطوع به مقدّم على المظنون .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ فائدة نصب الإمام الجهاد ، وهذا الأمر العظيم الذي وعد اللّه عليه من الثواب ما وعد إذا لم يتولّه الإمام ما فائدته ؟
والإمام حافظ للشرع ، فإذا لم يجزم بقوله فما فائدته ؟
الرابع والثلاثون :
قوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 3 » .
هذا يدلّ على الرحمة التامّة واللطف العظيم بالعباد ، وإرادة مصالحهم والشفقة عليهم من اللّه تعالى ، وأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مثل ذلك .
ولا شيء من الشفقة والرحمة كنصب الإمام المعصوم المقرّب إلى الطاعات يقينا والمبعّد عن المعاصي جزما ، وبه يحصل النعيم المؤبّد ، والخلاص من العذاب السرمد . فهل يجوز ممّن يصدر هذه الرحمة والشفقة إهماله وعدم نصبه ؟ ! وهل
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) آل عمران : 159 .