أبطلناه في كتبنا الأصولية « 1 » .
فمحال أن يأمر بطاعة غير المعصوم ؛ لأنّه قد يأمر بالظلم للعباد ، و [ الإمام ] « 2 » أمر اللّه تعالى بطاعته ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام .
الثاني عشر :
قوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
« 3 » .
يقتضي الأمر بكلّ معروف والنهي عن كلّ منكر ، فإمّا أن يكون إشارة إلى المجموع من حيث هو مجموع ، أو إلى كلّ واحد ، أو إلى بعضهم .
والأوّل محال ، فإنّ الأمّة يتعذّر اجتماعها في حال ، فضلا [ عن ] « 4 » الأمر بكلّ معروف لكلّ أحد ، والنهي كذلك .
والثاني محال أيضا ؛ لأنّ الواقع خلافه .
فتعيّن الثالث وهو المعصوم ، فثبت المعصوم في كلّ عصر ؛ لعمومها [ لكلّ عصر ] « 5 » ، وهو المطلوب .
الثالث عشر :
قوله تعالى :
أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
- إلى قوله -
وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
« 6 » .
يقتضي الأمر بكلّ معروف والنهي عن كلّ منكر ، والمسارعة إلى كلّ الخيرات ،
هامش
ولا غيره إلّا بدليل . اللمع في أصول الفقه : 13 .
وقال فخر الدين الرازي : إنّ تلك الماهية عندنا شيء غير الإرادة . واستدلّ على ذلك بوجوه .
المحصول في علم أصول الفقه 2 : 19 - 23 . وانظر المعتمد في أصول الفقه 1 : 48 - 49 .
( 1 ) انظر : تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 94 .
( 2 ) في « أ » : ( العباد ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) آل عمران : 110 .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( على ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) آل عمران : 113 - 114 .