مساوية له ؛ لقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » .
جعل طاعتهما مشتركة واحدة ، فإنّ العطف يقتضي التساوي في العامل ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وإلّا لزم اجتماع الأمر بالشيء والنهي عنه ، وهذا لا يجوز .
الرابع
: قوله تعالى :
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 2 » .
وغير المعصوم يمكن أن يكون كذلك [ بالضرورة ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك ] « 3 » قطعا ، وإلّا لانتفت فائدته . وهما ينتجان : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ، وهو المطلوب .
الخامس
: قوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 4 » .
وهو يقتضي الأمر بكلّ معروف والنهي عن « 5 » المنكر ، ولا يكون كذلك إلّا المعصوم ، فيجب .
السادس
: قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 6 » .
وحقّ تقاته إنّما يحصل بعد العلم بالأحكام يقينا والتقريب والتبعيد ، ولا يحصل إلّا من الإمام المعصوم ؛ لما تقدّم « 7 » ، فثبت .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) آل عمران : 94 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) آل عمران : 104 .
( 5 ) في « ب » زيادة : ( كلّ ) بعد : ( عن ) .
( 6 ) آل عمران : 102 .
( 7 ) تقدّم في الدليل الرابع والأربعين ، والدليل السادس والأربعين ، والدليل الخمسين ، والوجه