وإن كان إشارة إلى الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام فالمطلوب أيضا حاصل .
الحادي والعشرون :
قوله تعالى :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
« 1 » . هذه نكرة منفية ، فتعمّ الاستثناء « 2 » ، فيلزم من ذلك نفي كلّ سلطان للشياطين « 3 » على قوم [ خاصّة ] « 4 » في جميع الأوقات ؛ إذ كلّ من صدر منه ذنب في وقت ما كان للشيطان عليه سلطان [ في الجملة ، وهو قوله :
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
] « 5 » .
ويدلّ [ هذا على ] « 6 » عصمة قوم من ابتداء قدرتهم ووجودهم إلى آخر عمرهم من الصغائر والكبائر ، عمدا وسهوا وتأويلا . وكلّ من أثبت [ ذلك ] « 7 » أثبت عصمة الإمام ، [ إذ ] « 8 » لم يقل أحد بعصمة الأنبياء من أوّل عمرهم إلى آخر عمرهم من جميع الصغائر والكبائر عمدا وسهوا وتأويلا إلّا وقال بعصمة الإمام كذلك ، ومن نفى عصمة الإمام لم يقل بذلك ، فالفرق قول ثالث خارق للإجماع .
الثاني والعشرون :
قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 9 » . وغير المعصوم لا يهدي إلّا أن يهدى ، [ وقد لا
هامش
( 1 ) الحجر : 42 .
( 2 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . المعتمد في أصول الفقه 1 : 192 . اللمع في أصول الفقه : 27 .
( 3 ) في « ب » : ( للشيطان ) بدل : ( للشياطين ) .
( 4 ) في « أ » : ( صاحبة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( على هذا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( إذا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 9 ) يونس : 35 .