الثامن عشر :
قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » .
وكلّ [ من ] « 2 » أمر اللّه تعالى بطاعته فهو معصوم ؛ لاستحالة إيجاب طاعة غير المعصوم مطلقا ؛ لأنّه قبيح عقلا .
التاسع عشر :
الإمام لو لم يكن معصوما لكان : إمّا أن يكون عامّيا ، أو مجتهدا .
والأوّل محال ، وإلّا لما وجب على المجتهد [ طاعته ] « 3 » ، ولنقص محله من القلوب . ويستحيل من اللّه تعالى الأمر بطاعة العامّي أيضا ، ولم يجب أيضا على العامّي طاعته ؛ لعدم الأولويّة .
[ و ] « 4 » الثاني محال ، وإلّا لم يجب على المجتهدين غيره اتّباعه ، وعدم الأولويّة ، وتخيّر العامّي بين قوله وقول غيره من المجتهدين ، فلم يبق فائدة في نصبه .
العشرون :
قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
« 5 » . وغير المعصوم ضالّ ، فلا يسأل اتّباع طريقه قطعا ، فتعيّن أن يكون هنا معصومون .
والهداية إنّما هي بالعلم بطريقهم لا بالظنّ ، وهو نقلي ، والناقل له أيضا معصوم .
والإجماع والتواتر غير متحقّق ؛ إذ السؤال إنّما هو اتّباعهم في جميع الأحكام ، والإجماع والتواتر لا يفيدان ذلك ، فليس إلّا الإمام .
فإنّه إذا كان قوله تعالى :
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
إشارة إلى الأنبياء ، فالهداية إلى طريقهم بطريق علمي إنّما هو [ من ] « 6 » المعصوم في كلّ زمان ؛ إذ لا يختصّ هذا الدعاء بقوم دون قوم .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( وطاعة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) الفاتحة : 6 - 7 .
( 6 ) من « ب » .