الموصى له العين ، فينفرد بالتركة ، إن تلف الباقي قبل وصوله إلى الورثة ، فيقال للورثة : إن رضيتم بذلك ، وإلّا فعودوا إلى ما كان له أن يوصي به ، وهو الثّلث « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فلو تصرّف الورثة في ثلثي الحاضر ، كان تصرّفهم موقوفا ، فإن بان هلاك المال تبيّنّا نفوذ تصرّفهم ، ولو سلم وعاد إليهم ظهر بطلان التصرّف .
وقال بعض الشافعيّة : لا يبطل التصرّف ، بل يغرم الورثة للموصى له الثّلثين « 2 » .
وهو مناسب لقول مالك : إنّ الورثة يتمكّنون من خلع الوصيّة في العين الموصى بها ، وجعلها شائعة في ثلث المال « 3 » .
ولو أعتق عبدا هو ثلث ماله أو دبّره وباقي ماله غائب ، ففي [ نفوذ ] « 4 » العتق والتدبير في ثلثه الخلاف المذكور في الوصيّة « 5 » .
والوجه : أنّ العتق ينجّز في الثّلث ؛ لأنّ المال الغائب إن كان باقيا فالعبد بجملته حرّ ، وإن كان تالفا فالثّلث حرّ .
وكذا نقول : يجب الجزم بإثبات الملك للموصى له في ثلث العبد ، لكن يجعل الخلاف في أنّه هل ينفذ تصرّفه فيه ، أو يمنع من التصرّف إلى
هامش
( 1 ) الذخيرة 7 : 115 ، المغني 6 : 624 ، الشرح الكبير 6 : 558 - 559 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 61 ، روضة الطالبين 5 : 133 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 61 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز وروضة الطالبين ، وبدله في الوسيط : « تنفيذ » .
( 5 ) كما في الوسيط 4 : 428 ، والعزيز شرح الوجيز 7 : 61 ، وروضة الطالبين 5 :
133 .