مرضه ، ورثته في العدّة إجماعا منّا .
وهل ترثه بعد العدّة ؟ قيل : نعم « 1 » .
والأقرب : عدمه ؛ لانتفاء التهمة وقت الطلاق .
ولو طلّقها بائنا ، فكذلك لا ترث ؛ لأنّه طلّقها في حال لم يكن لها أهليّة الإرث .
وكذا لو طلّق زوجته الكتابيّة فأسلمت ، فإن كانت في العدّة الرجعيّة توارثا ، وإلّا فلا .
ولو لاعن المريض زوجته وبانت باللعان ، لم ترثه ؛ لتعلّق الحكم بالطلاق ، وليس اللعان منه .
ولو ادّعت الزوجة أنّ الميّت طلّق في المرض وأنكر الوارث وزعم أنّ الطلاق وقع حالة الصحّة ، قدّم قوله ؛ لتساوي الاحتمالين ، وأصالة عدم الإرث ، إلّا مع تحقّق سببه .
ولو كان له أربع زوجات فطلّقهنّ في مرضه ثمّ تزوّج أربعا ودخل بهنّ ثمّ مات في ذلك المرض ، كان الرّبع بينهنّ بالسويّة ، ولو كان له ولد تساوين في الثّمن .
وهكذا لو طلّق الأربع الأواخر ثمّ تزوّج بغيرهنّ ، تشارك الجميع .
مسألة 358 : يصحّ من المريض إجارة دوابّه ودوره وعبيده
وكلّ ما تصحّ إجارته بأجرة المثل فما زاد ، فإن آجر بدون أجرة المثل فقد حابى المستأجر بالأقلّ ، فيمضى من الثّلث ، وكذا إعارتها ، فلو انقضت مدّة الإجارة أو الإعارة في مرضه واستردّ العبد ، اعتبر قدر المحاباة في الإجارة
هامش
( 1 ) استحسنه المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 3 : 27 .