الموصي لم يعتد به عند بعض الشافعيّة ، كما لو أوصى بمال فإنّه يشترط وقوع القبول بعد الموت « 1 » .
والوجه : أنّه يعتدّ به ، كما لو وكّله في عمل يتأخّر وقته يكون القبول في الحال والامتثال في المستقبل .
والردّ في حياة الموصي على هذين الوجهين ، فعلى الأوّل لو ردّ قبل موته جاز ، ولو ردّ بعد الموت بطلت الوصيّة .
مسألة 279 : لا بدّ في الإيجاب من تفصيل الولاية أو عمومها ،
فيقول :
أوصيت إليك في قضاء ديوني وتنفيذ وصاياي والتصرّف في مال أطفالي والقيام بمصالحهم ، أو يذكر بعض هذه أو غيرها مفصّلا ، أو يعمّم فيقول :
أوصيت إليك في جميع أمور أولادي وجميع التصرّفات ، أو في كلّ قليل وكثير .
ولا يكفي في الولاية قوله : أوصيت إليك ، بل يقع لغوا ، كما لو قال :
وكّلتك ، ولم يعيّن ما وكّله فيه .
ولو قال : أوصيت إليك ، أو : أقمتك مقامي في أمر أطفالي ، ولم يذكر التصرّف ، اقتضى العرف انصرافه إلى الحفظ لأموالهم والتصرّف ، وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » .
وقال بعضهم : لا ينصرف إلّا إلى الحفظ لا غير ؛ تنزيلا على الأقلّ « 3 » .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ حتى يبيّن ما فوّضه إليه « 4 » .
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 471 ، حلية العلماء 6 : 148 ، التهذيب - للبغوي - 5 :
107 ، البيان 8 : 286 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 277 ، روضة الطالبين 5 : 278 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 277 - 278 ، روضة الطالبين 5 : 278 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 277 ، روضة الطالبين 5 : 278 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 278 ، روضة الطالبين 5 : 278 .