الجزء الثاني والعشرون
[ تتمة المقصد الأول ]
[ تتمة الفصل الرابع ]
المطلب الثالث : في الوصيّة بالولاية .
وفيه مباحث :
[ البحث ] الأوّل : الصيغة .
مسألة 278 : الصيغة لا بدّ فيها من إيجاب وقبول ،
فالإيجاب أن يقول :
أوصيت إليك ، أو : فوّضت ، أو : أنت وصيّي ، أو : أقمتك مقامي ، أو : افعل بعدي كذا ، وما أشبه ذلك ، ولا يكفي : أنت وكيلي ، أو : أنت وكيل أولادي الأصاغر .
وهل يصحّ بلفظ الولاية بأن يقول : وليّتك كذا بعد موتي ؟ الأقرب ذلك .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
ويصحّ فيها الإطلاق والتأقيت ، مثل : أنت وصيّي ، أو : أوصيت إليك إلى سنة ، أو : إلى أن يبلغ ابني فلان ، أو يوصي إلى زوجته إلى أن تتزوّج .
وأمّا القبول فهو شرط عندنا ، خلافا لبعض الشافعيّة « 2 » .
ولا يشترط القبول نطقا ، بل لو فعل بعده ما أوصى به إليه ، كان قبولا .
ولا يشترط وقوعه في حياة الموصي ، بل لو وقع القبول في حياة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 285 ، روضة الطالبين 5 : 283 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 277 ، روضة الطالبين 5 : 278 .