التعرّض للأخذ ؛ لقوله تعالى :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
« 1 » وليس ذلك واجبا .
وقال بعض علمائنا : يجوز للوصيّ أن يأكل من أموال الأطفال قدر كفايته مع حاجته ، وليس له ذلك مع الاستغناء « 2 » ؛ لما رواه عبد اللّه بن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام ، قال : سئل - وأنا حاضر - عن القيّم لليتامى في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم أله أن يأكل من أموالهم ؟ فقال :
« لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف ، كما قال اللّه تعالى في كتابه :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
« 3 » هو القوت ، وإنّما عنى فليأكل بالمعروف الوصيّ لهم والقيّم في أموالهم ما يصلحهم » « 4 » .
مسألة 327 : ينبغي للمتولّي للنفقة على اليتامى أن يكتب على كلّ واحد منهم
ما يلزمه عليه من كسوته بقدر ما يحتاج إليه ، فأمّا المأكول والمشروب فيجوز أن يسوّي بينهم ، ومتى أراد مخالطتهم بنفسه وأولاده جعله كواحد من أولاده ، وينفق من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه ، ولا يفضّله في ذلك على نفسه وأولاده ، بل يفضّل نفسه عليه ؛ للآية « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 6 .
( 2 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 361 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 211 .
( 3 ) سورة النساء : 6 .
( 4 ) التهذيب 9 : 244 - 245 / 949 .
( 5 ) سورة النساء : 6 .