أصحّهما عندهم : أنّ الفريضة الجامعة من ستّة ، للوصيّتين اثنان ، وللابنين أربعة ، فيقسّم زيد والابنان العشرين على قدر سهامهم ، وهي خمسة ، فيحصل لزيد أربعة ، ولكلّ ابن ثمانية ، ويبرأ الغريم عن نصف الثّلث ، وهو خمسة ، يبقى عليه خمسة إذا حصل منها شيء جعل بينهم أخماسا حتى يتمّ لزيد خمسة ، ولهما عشرون .
والثاني : أنّه يدفع إلى زيد من العين نصف وصيّته ، وهو خمسة ، ويبرأ الغريم من نصف ما عليه ، وهو خمسة ، وللابنين باقي العين ، وهو خمسة عشر ، ويقتصّان باقي الدّين ، وهو خمسة ؛ لأنّ في أيديهما من العين ضعف ما أخذ منهما ، والدّين لم يؤخذ منهما ، وإنّما برئ الغريم ممّا عليه « 1 » .
القسم الثالث : إذا كان الدّين على وارث وأجنبيّ ، كما لو خلّف ابنين ، وترك عشرة عينا ، وعشرة دينا على أحدهما ، وعشرة دينا على أجنبيّ ، وأوصى بثلث ماله ، فعلى أحد الوجهين الفريضة الجامعة من ثلاثة ، يجعل سهم المديون ما عليه ، ويقتسم الابن الآخر والموصى له العين نصفين ، وإذا حصل ما على الأجنبيّ اقتسماه كذلك .
وعلى الثاني يأخذ الموصى له ثلث العين ، والباقي للابن الذي لا دين عليه ، ويبرأ الابن المديون عمّا عليه ، وإذا حصل ما على الأجنبيّ أخذ الموصى له ثلثيه ، والابن الذي لا دين عليه ثلثه « 2 » .
تذنيب : لو ترك عشرة دينا على أحد ابنيه الحائزين ، وعرضا يساوي عشرة ، وأوصى بثلثه ، فلكلّ واحد من الابنين والموصى له ثلث الدّين
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 255 - 256 ، روضة الطالبين 5 : 266 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 256 ، روضة الطالبين 5 : 266 .