نقص بالعيب فإنّهم أتلفوه ؛ لأنّهم لو شاؤوا فسخوا البيع واستردّوا الثمن .
ولو اشترى عبدا بثلاثين فأعتقه وخلّف ستّين درهما ثمّ وجد الورثة [ به ] عيبا ينقصه خمسة دراهم ، رجعوا على البائع بالأرش ، ولو وهبه وأقبضه ، لم يرجعوا ؛ لأنّه ربما يعود إليهم فيردّوه ، قاله بعض الشافعيّة « 1 » .
ولو لم يخلّف غير العبد وكان قد أعتقه ، عتق منه خمساه ، وهو عشرة دراهم ، ويرجع الورثة بالأرش - وهو خمسة - على البائع ، ولهم مع ذلك ثلاثة أخماس العبد ، وهي خمسة عشر ، فتكون عشرين ضعف المحاباة .
قال بعض الشافعيّة : وللبائع أن يأخذ ثلاثة أخماس العبد ، ويردّ ثلاثة أخماس الثمن ، ويغرّم أرش خمسيه ، وهو درهمان « 2 » .
ولو كان قد وهبه وأقبضه بدل الإعتاق ، فالخمسة الناقصة تحسب من الثّلث « 3 » ؛ لأنّ المريض هو الذي فوّت الرجوع بالأرش بما أنشأ من الهبة ، وللمتّهب خمسه ، وهو خمسة ، وللورثة أربعة أخماسه ، وهي عشرون .
ولو خلّف عبدا قيمته ثلاثون ، وأوصى بأن يباع من زيد بعشرة ، فثلث ماله عشرة ، وقد أوصى بأن يحابى بعشرين ، فإذا لم يجز الورثة بيع منه - على قول « 4 » - ثلثا العبد بجميع الثمن ، لتحصل له المحاباة بقدر الثّلث ، وللورثة ضعفه .
وعلى ما اخترناه يباع منه نصف العبد بنصف الثمن .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 214 ، روضة الطالبين 5 : 242 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 214 ، روضة الطالبين 5 : 242 .
( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « ثلثه » بدل « الثّلث » .
( 4 ) كما في العزيز شرح الوجيز 7 : 214 ، وروضة الطالبين 5 : 242 .