عشرة سوى ثمن العبد ، نفذ البيع في جميع العبد ، وكان الكسب للمشتري ، فإن لم يملك شيئا آخر ، فيرتدّ البيع في بعض العبد ؛ لأنّ المحاباة لا تخرج عن الثّلث .
ثمّ حكى الجويني عن بعض الشافعيّة أنّ الكسب بتمامه للمشتري ؛ لأنّه حصل في ملكه ثمّ عرض الفسخ والردّ ، فكان كما لو اطّلع المشتري على عيب قديم بعد الكسب ، فإنّه يردّه ويبقى الكسب له .
قال : وهذا زلل عظيم ، بل الوجه : القطع بأنّ الكسب يتبعّض بتبعّض العبد ، كما في العتق ، وليس هذا فسخا وردّا للبيع في بعض العبد ، بل نتبيّن صحّة البيع وحصول الملك للمشتري في بعض العبد دون البعض « 1 » .
وحكى عن بعضهم أنّ الكسب كالزيادة الحادثة في قيمته ، وعلى هذا فيكون الحكم التبعّض « 2 » ، كما في الزيادة « 3 » .
ولو اشترى المريض عبدا قيمته عشرة بعشرين واكتسب ، فالكسب كالزيادة في القيمة ؛ لأنّ التركة تزداد به ، وحكم الزيادة ما سبق .
مسألة 445 : لو اشترى عبدا بعشرة وترك عشرين غيره ،
وأوصى لرجل بعشرة ثمّ وجد بالعبد عيبا ينقصه خمسة ، فاختار إمساكه ، جاز ، وكأنّه حاباه بخمسة ، والمحاباة مقدّمة على الوصيّة ، وللموصى له باقي الثّلث ، وهو خمسة .
ولو وجد الورثة العبد معيبا وأمسكوه ، فللموصى له العشرة ، وما
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 10 : 425 - 426 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 214 ، وروضة الطالبين 5 : 241 .
( 2 ) في « ل » : « التبعيض » .
( 3 ) لم نعثر عليه في نهاية المطلب ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 214 ، وروضة الطالبين 5 : 241 .