ولم يحصل ، وبه قال أصحاب الرأي وأصحاب الشافعي وأبو ثور « 1 » .
البحث الثاني : في الوصيّة للعبد وشبهه .
مسألة 41 : لا تصحّ الوصيّة لمملوك الغير ولا لمكاتبه المشروط ولا المطلق
الذي لم يؤدّ شيئا ولا لمدبّر الغير ولا لأمّ ولد الغير عند علمائنا .
خلافا للعامّة ، فإنّهم جوّزوا الوصيّة لعبد الغير ومكاتبه ومدبّره وأمّ ولده « 2 » .
لنا : أنّ العبد لا يملك شيئا ؛ للآية « 3 » ، فلا يصحّ من الغير أن يملّكه ، كما لا يصحّ أن يملّك الميّت والمعدوم والجماد .
وما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عن أحدهما عليهما السّلام قال : « لا وصيّة لمملوك » « 4 » .
والعامّة لمّا جوّزوا الوصيّة لعبد الغير قالوا : إن استمرّ رقّه فالوصيّة للسيّد ، حتى لو قتل العبد الموصى له [ لم ] تبطل الوصيّة ، ولو قتله سيّد العبد ، كانت وصيّته للقاتل « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 510 ، الشرح الكبير 6 : 507 ، المبسوط - للسرخسي - 28 : 86 ، بدائع الصنائع 7 : 336 ، الحاوي الكبر 8 : 216 و 217 ، التهذيب - للبغوي - 5 :
82 ، البيان 8 : 143 - 144 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 87 ، روضة الطالبين 5 : 154 .
( 2 ) المغني 6 : 569 ، الشرح الكبير 6 : 498 و 500 - 501 ، الحاوي الكبير 8 : 192 - 193 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 459 ، الوجيز 1 : 270 ، الوسيط 4 : 405 و 406 ، البيان 8 : 144 و 145 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 12 و 16 ، روضة الطالبين 5 : 96 و 100 .
( 3 ) سورة النحل : 75 .
( 4 ) التهذيب 9 : 216 / 852 ، الاستبصار 4 : 134 / 506 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 12 ، روضة الطالبين 5 : 96 ، وما بين المعقوفين أثبتناه منهما .