معروف « 1 » ، والتدبير « 2 » وصيّة في الحقيقة - وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك وأحمد « 3 » - لما روى العامّة أنّ غلاما من غسّان حضرته الوفاة وله عشر سنين ، فأوصى لبنت عمّ له وله وارث ، فرفعت القصّة إلى عمر ، فأجاز وصيّته « 4 » ، وأجاز عثمان وصيّة غلام ابن أحد عشر سنة « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو بصير وأبو أيّوب عن الصادق عليه السّلام في الغلام ابن عشر سنين يوصي ، قال : « إذا أصاب موضع الوصيّة جازت » « 6 » .
وسأل منصور بن حازم الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن وصيّة الغلام هل تجوز ؟ قال : « إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيّته » « 7 » .
ولأنّ الوصيّة لا تزيل ملكه في الحال وتفيد الثواب بعد الموت فتصحّ ، كسائر القربات .
وقال ابن إدريس من علمائنا : لا تصحّ وصيّة غير البالغ ، سواء كان
هامش
( 1 ) النهاية : 611 .
( 2 ) أي : تدبير الصبي .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 189 ، و 18 : 137 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 457 ، نهاية المطلب 11 : 297 ، بحر المذهب 14 : 120 ، الوسيط 4 : 403 ، حلية العلماء 6 :
69 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 99 ، البيان 8 : 137 و 353 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
6 و 7 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1010 / 2062 ، عيون المجالس 4 :
1971 / 1406 ، الاستذكار 23 : 25 / 33314 ، بداية المجتهد 2 : 334 ، عقد الجواهر الثمينة 3 : 1216 ، المغني 6 : 558 ، الشرح الكبير 6 : 447 و 448 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 22 / 2162 ، بدائع الصنائع 7 : 334 .
( 4 ) الموطّأ 2 : 762 / 2 و 3 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 : 317 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 6 ، المغني 6 : 559 ، الشرح الكبير 6 : 448 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 7 .
( 6 ) التهذيب 9 : 181 / 727 .
( 7 ) التهذيب 9 : 182 / 730 .