ديونه ولا تنفذ وصاياه ، ولا يعتق من يعتق عليه .
وإن كان فيهم من يعتق على الوارث ، عتق عليه ، وكان ولاؤه له دون الموصى له إن أثبتنا الولاء .
وعلى القول الآخر يظهر أنّ الملك كان ثابتا للموصى له ، وأنّه انتقل منه إلى وارثه ، فتنعكس هذه الأحكام ، فتقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويعتق من يعتق عليه ، وله ولاؤه ، ويختصّ به الذكور من ورثته .
مسألة 30 : لو أوصى لغيره بأمته ثمّ مات الموصي « 1 » قبل القبول « 2 » ،
فوطئها الوارث فأولدها ، صارت أمّ ولد ، وولدها حرّ ؛ لأنّه وطئها في ملكه إن قلنا : إنّ الملك يتحقّق بالقبول ، وعليه قيمتها للموصى له إذا قبلها .
اعترض كيف قضيتم بعتقها هاهنا وهي لا تعتق بإعتاقها ؟
أجيب بأنّ الاستيلاد أقوى ، ولذلك يثبت من الراهن والأب والشريك وإن لم ينفذ إعتاقهم « 3 » .
وعلى القول بأنّ القبول كاشف يكون الولد رقيقا ، والأمة باقية على الرقّ .
ولو وطئها الموصى له قبل قبولها ، كان ذلك قبولا لها ، وثبت الملك له به ؛ لأنّه لا يجوز إلّا في الملك ، فإقدامه عليه دليل على اختياره الملك ، فأشبه ما لو وطئ من له الرجعة المطلّقة الرجعيّة ، أو وطئ من له الخيار في البيع الأمة المبيعة ، أو وطئ من له خيار فسخ نكاح امرأته .
هامش
( 1 ) في النّسخ الخطّيّة والحجريّة زيادة : « والموصى له » . وهي كما ترى .
( 2 ) أي : قبل قبول الموصى له .
( 3 ) راجع : المغني 6 : 474 ، والشرح الكبير 6 : 481 .