خروجها من الثّلث أو إجازة الورثة ، والبيع عنده لا يجوز أن يكون موقوفا « 1 » .
مسألة 255 : لو قبل المريض الوصيّة له بابنه وقيمته مائة وخلّف مائتين وابنا آخر ،
عتق ، وله مائة ، ولأخيه مائة ، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي « 2 » .
وللشافعي قول : إنّه لا يرث ، والمائتان كلّها للابن الحرّ « 3 » .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يرث نصف نفسه ونصف المائتين ، ويحتسب بقيمة نصفه الباقي من ميراثه « 4 » .
ولو كان قيمته مائتين وبقيّة التركة مائة ، عتق من رأس المال ، والمائة بينه وبين أخيه ، وبه قال مالك والشافعي « 5 » .
وقال أبو حنيفة : يعتق منه نصفه ؛ لأنّه قدر ثلث التركة ، ويسعى في قيمة باقيه ، ولا يرث ؛ لأنّ المستسعى عنده كالعبد لا يرث إلّا في أربعة مواضع : الرجل يعتق أمته على أن تتزوّجه ، والمرأة تعتق عبدها على أن يتزوّجها ، فيمتنعان من قبوله ، والعبد المرهون يعتقه سيّده ، والمشتري للعبد يعتقه قبل قبضه وهما معسران ، ففي هذه المواضع يسعى كلّ واحد في قيمته ، وهو حرّ يرث « 6 » .
وقال أبو يوسف ومحمّد : يرث نصف التركة ، وذلك ثلاثة أرباع رقبته ، فيسعى في ربع قيمته لأخيه « 7 » .
هامش
( 1 إلى 5 ) المغني 6 : 531 ، الشرح الكبير 6 : 338 .
( 6 ) المغني 6 : 531 - 532 ، الشرح الكبير 6 : 338 .
( 7 ) المغني 6 : 532 ، الشرح الكبير 6 : 338 .