والميراث ، فالأقرب : أنّه يعتق ويرث ، وبه قال مالك وأكثر الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : يعتق ولا يرث ؛ لأنّه « 2 » وصيّة فلا يجامع الميراث « 3 » .
وكلاهما ممنوع .
وقال أبو حنيفة : يعتق من الثّلث ، فإن خرج منه عتق وورث ، وإن لم يخرج سعى في قيمة باقيه ولم يرث « 4 » .
وقال أبو يوسف ومحمّد : تحسب قيمته من ميراثه ، فإن فضل من قيمته شيء سعى فيه « 5 » .
ونمنع أنّه وصيّة ؛ لأنّ الوصيّة هي التبرّع بماله إمّا بعطيّة أو إتلاف أو التسبّب إلى ذلك ، ولم يوجد واحد منها ؛ لأنّ العتق ليس من فعله ، ولا حصل باختياره ، ولا يقف على اختياره ، وقبول الهبة ليس بعطيّة ولا إتلاف ولا تسبّب إليهما ، وإنّما هو تحصيل لشيء يتلف بتحصيله ، فأشبه قبوله لشيء لا يمكنه حفظه أو يتلف ببقائه في وقت لا يمكنه التصرّف .
فأمّا إن اشترى من يعتق عليه ، فإن حمله الثّلث عتق وورثه - وبه قال مالك وأبو حنيفة « 6 » - وإن لم يخرج من الثّلث عتق منه بقدر الثّلث ، وورث
هامش
( 1 ) عقد الجواهر الثمينة 3 : 1228 و 1229 ، نهاية المطلب 19 : 247 ، حلية العلماء 6 : 82 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 133 - 134 ، روضة الطالبين 5 : 187 - 189 ، المغني 6 : 529 - 530 ، الشرح الكبير 6 : 336 .
( 2 ) أي : العتق .
( 3 ) نهاية المطلب 19 : 247 ، حلية العلماء 6 : 82 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 132 - 133 ، روضة الطالبين 5 : 187 ، المغني 6 : 530 ، الشرح الكبير 6 : 336 - 337 .
( 4 و 5 ) المغني 6 : 530 ، الشرح الكبير 6 : 337 .
( 6 ) عقد الجواهر الثمينة 3 : 1228 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 69 / 2202 ، المغني 6 : 530 ، الشرح الكبير 6 : 337 .