وللشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّه على قولين ، كما في نقل الزكاة ، تنزيلا للّفظ المطلق على ما ورد به الشرع .
والثاني : ترتيب الوصيّة على الزكاة ، إن جوّزنا نقل الزكاة ، ففي الوصيّة أولى ، وإن منعناه ، ففي الوصيّة وجهان ، والفرق : أنّ الزكاة يطمح إليها نظر الفقراء من حيث إنّها موظّفة داره ، والوصيّة بخلافها ، ولهذا يجوز تقييد الوصيّة بمساكين سائر البلاد .
والطريق الثاني غير مشهور عندهم « 1 » .
وعلى تقدير منع النقل لو لم يكن في البلد فقير نقل ، كالزكاة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : أنّ الوصيّة تبطل « 2 » .
أمّا لو عيّن فقراء بلد ولم يكن فيه فقير ، فإنّ الوصيّة تبطل ، كما لو أوصى لولد فلان ، ولا ولد له ، أو أوصى للفقهاء ، ولا فقيه فيه .
الباب الرابع : في مسائل متبدّدة من هذا المطلب .
مسألة 253 : لو أوصى بفرس في سبيل اللّه وبألف درهم ينفق عليه فمات الفرس ،
كانت الألف للورثة ، وإن أنفق بعضها ردّ الباقي إلى الورثة ؛ لأنّ الموصي عيّن جهة الوصيّة ، فإذا فاتت عادت الوصيّة إلى الورثة ، كما لو أوصى بشراء عبد زيد ليعتق فمات العبد ، أو لم يبعه زيد .
مسألة 254 : لو ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض ،
كالهبة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 138 - 139 ، روضة الطالبين 5 : 191 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 139 ، روضة الطالبين 5 : 191 .